0/166
وانقضى
نيسان
وأنا
أزور
منزل
فارس
كرامة
وألتقي
بسلمى
وأجلس
قبالها
في
تلك
الحديقة
متأملا
محاسنها،
معجبا
بمواهبها،
مصغيا
لسكينة
كآبتها،
شاعرا
بوجود
آياد
خفية
تجتذبني
إليها.
فكل
زيارة
كانت
تبين
لي
معنى
جديدا
من
معاني
جمالها
وسرا
علويا
من
أسرار
روحها
حتى
أصبحت
أمام
عيني
كتابا
أقرأ
سطوره
وأستظهر
آياته
وأترنم
بنغمته
ولا
أستطيع
الوصول
إلى
نهايته.
إن
المرأة
التي
تمنحها
الآلهة
جمال
النفس
مشفوعا
بجمال
الجسد
هي
حقيقة
ظاهرة
غامضة
نفهمها
بالمحبة
ونلمسها
بالطهر،
وعندما
نحاول
وصفها
بالكلام
تختفي
عن
بصائرنا
وراء
ضباب
الحيرة
والالتباس.
وسلمى
كرامة
كانت
جميلة
النفس
والجسد
فكيف
أصفها
لمن
لا
يعرفها؟
هل
يستطيع
الجالس
في
ظل
أجنحة
الموت
أن
يستحضر
تغريدة
البلبل
وهمس
الوردة
وتنهدة
الغدير؟
أيقدر
الأثير
المثقل
بالقيود
أن
يلاحق
هبوط
نسمات
الفجر؟
ولكن
أليس
السكوت
أصعب
من
الكلام؟
وهل
يمنعني
التهيب
عن
إظهار
خيال
من
خيالات
سلمى
بالألفاظ
الواهية
إذا
كنت
لا
أستطيع
أن
أرسم
حقيقتها
بخطوط
من
الذهب؟
إن
الجائع
السائر
في
الصحراء
لا
يأبى
أكل
الخبز
اليابس
إذا
كانت
السماء
لا
تمطره
المن
والسلوى.
انقر هنا أو اضغط أي مفتاح للبدء