0/190
ومرت
خمسة
أعوام
على
زواج
سلمى
ولم
ترزق
ولدا
ليوجد
بكيانه
العلاقة
الروحية
بينها
وبين
بعلها
ويقرب
بابتسامته
نفسيهما
المتنافرتين
مثلما
يجمع
الفجر
بين
أواخر
الليل
وأوائل
النهار.
والمرأة
العاقر
مكروهة
في
كل
مكان
لأن
الأنانية
تصور
لأكثر
الرجال
دوام
الحياة
في
أجساد
الأبناء
فيطلبون
النسل
ليظلوا
خالدين
على
الأرض.
إن
الرجل
المادي
ينظر
إلى
زوجته
العاقر
بالعين
التي
يرى
بها
الانتحار
البطيء
فيمقتها
ويهجرها
ويطلب
حتفها
كأنها
عدو
غدار
يريد
الفتك
به،
ومنصور
بك
غالب
كان
ماديا
كالتراب
وقاسيا
كالفولاذ
وطامعا
كالمقبرة
وكانت
رغبته
بابن
يرث
اسمه
وسؤدده
تكرهه
بسلمى
المسكينة
وتحول
محاسنها
في
عينيه
إلى
عيوب
جهنمية..
إن
الشجرة
التي
تنبت
في
الكهف
لا
تعطي
ثمرا،
وسلمى
كرامة
كانت
في
ظل
الحياة
فلم
تثمر
أطفالا؛
إن
البلبل
لا
يحوك
عشا
في
القفص
كيلا
يورث
العبودية
لفراخه.
وسلمى
كرامة
كانت
سجينة
الشقاء
فلم
تقسم
السماء
حياتها
إلى
أسيرين؛
إن
أزاهر
الأودية
هي
أطفال
يلدها
الحب
والحنو،
فسلمى
كرامة
لم
تشعر
قط
بأنفاس
الحنو
وملامس
الانعطاف
في
ذلك
المنزل
الفخم
النائم
على
شاطئ
البحر
في
رأس
بيروت،
ولكنها
كانت
تصلي
في
سكينة
الليالي
ضارعة
أمام
السماء
لتبعث
إليها
بطفل
يجفف
بأصابعه
الوردية
دموعها
ويزيل
بنور
عينيه
خيال
الموت
من
قلبها.
انقر هنا أو اضغط أي مفتاح للبدء